عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

32

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

واللسان الأجمع الأفصح الأقوم ، والحبيب المقرب المبجل المكرم ، نور الأنوار ، ومعدن الأسرار ، وطراز حلة الفخار ، وتاج مملكة التمكين والاقتدار ، واسطة عقد النبوة ، ولجة زاخر الكرم والفتوة . در صدفة الوجود ، ومنبع الفضائل والجود . الجامع لحقائق الضدين ومعاني الجلال والجمال ، الملحوظ بنظر العناية من ذات المتعال ، المحفوظ من الأزل بالأكملية على كل كمال ، بحر الحقائق الرحمانية ، ساحل الرقائق الامكانية ، زبدة خلاصة الكلمة الإنسانية ، مالك مملكة الموجودات الأكوانية مستخلف الخلفاء في قطبية المرتبة السلطانية ، سيد من يطلق عليه اسم العالم « 1 » الموجود في أعلى المراتب وبين الماء والطين آدم ، صاحب لواء الحمد : محمد رسوله الأعلم ، وعبده الأكرم صلّى اللّه عليه وسلم وعلى إخوانه المضافين « 2 » إليه ، من الأنبياء والمرسلين المبعوثين ، بحكم النيابة عنه لتمهيد قواعد اليقين ، وعلى خلفائه الراشدين ، من الأولياء الكاملين ، والسادة المحبين المحققين ، الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون ، ويرضى عن أكمل الكملاء ، بعد سائر الأنبياء ، الإمام الأعظم بالتحقيق ، والسابق في حلية التوفيق ، الفائز بالأكملية في كل « 3 » خلق أنيق ، المكنى بأبى العتيق أمير المؤمنين « أبى بكر الصديق » « 4 » وعن القطب الأكبر والكبريت الأحمر ، والعلم الأخضر ، الذي هدم أركان الباطل وللحق عمّر ، أبى حفص أمير

--> ( 1 ) غير واضحة بالأصل . ( 2 ) غير واضحة بالأصل . ( 3 ) من الهامش وسقطت بالأصل ( 4 ) ( أبو بكر الصدّيق ) اسمه : عبد اللّه بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن غالب . مجتمع نسبه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عند مرّة بن كعب يكنى بأبى بكر ، ويلقّب بالصدّيق . أمّه : سلمى بنت صخر ، وتكنى أمّ الخير . كان ينعت ( رضى اللّه عنه ) بعتيق واختلف في سبب نعته بذلك له فضائل جمّة أولها أنه من الأوائل الذين سبقوا إلى الإسلام وأنفق فيه كل ما يملكه عن طيب خاطر ، وقدّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للصلاة بالمسلمين في حياته ، وكان رفيقه بالغار . أول العشرة المبشرين بالجنة تولى خلافة المسلمين بعد أن قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سنة 11 ه اختلف العلماء في تحديد يوم وفاته . وقيل أجمع أكثر العلماء على أنه توفي يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة 13 ه بعد أن مكث في خلافته سنتين وبضعة أشهر .